عدوى المسالك البولية

عدوى المسالك البولية

0

عدوى المسالك البولية

 

عدوى المسالك البولية و اختصارها هو UTI و هو مرض أكثر شيوعا لدى النساء من الرجال فقد اظهرت دراسة احصائية أن كل واحدة من أصل خمس نساء في العالم تصاب بعدوى المسالك البولية في فترة من حياتها، و لفهم سبب شيوع هذا المرض عند النساء يجب أولا فهم تكوين جسم الأنثى، و هذا ليس بالأمر السهل فالجهاز البولي عند الأنثى معقد بعض الشيء      و لكننا سنسعى إلى تبسيطه.

تكوين الجزء السفلي من جسم الانثى:

لننظر للجزء السفلي للمرأة ، و بالأخص الى الجهاز الهضمي أولا المستقيم و ينتهي بالشرج يقع المهبل مباشرة أمام الشرج و المهبل هي القناة التي تؤدي الى الرحم و أمام المهبل مباشرة يوجد

الإحليل الذي يشكل نهاية أو منفذ المثانة التي تخزن البول الذي ينتج على مستوى الكلى و ينتقل عبر الحالب الى المثانة نلاحظ أن هناك الكثير من الأجزاء الموجودة في مساحة صغيرة جدا.

عدوى المسالك البولية لدى المرأة:

لنعد الى عدوى المسالك البولية، يحي مصطلح المسالك البولية أنه يشمل كل شيء من الكلى وصولا إلى الاحليل و لكن عدوى الاحليل تسمى بالتهاب الإحليل أما عدوى المثانة فيسمى بالتهاب المثانة و عدوى الكلى يسمى التهاب الحويضة و الكلية عادة عندما يتحدث الناس عن عدوى المسالك البولية فهم يقصدون التهاب المثانة أو عدوى المثانة و كلمة عدوى تدل على وجود كائن ممرض أو نوع من البكتيريا و عادة ما تكون البكتيريا في هذه الحالة هي بكتيريا إي كولاي الناتجة عن التلوث بالبراز من الخلف في الشرج و هذا يفسر سبب شيوع  عدوى المسالك البولية عند النساء فالإحليل و الشرج قريبين جدا عند النساء مما يزيد احتمال حصول التلوث كما أن الاحليل اقصر بكثير عند الناس مقارنة  بالرجال و بالتالي فإن المسافة التي تحتاج البكتيريا لتسلقها أقصر حتى تصل إلى المثانة و يسهم دلك أيضا في ارتفاع اصابة النساء بعدوى المسالك البولية .

كما سبق و أن دكرنا فإن النسبة الأكبر من عدوى المسالك البولية  ما يقرب من 80% يحدث بسبب بكتيريا إي كولاي  و أحد أهم الاسباب لدلك هو أن لدى هذه البكتيريا شعيرات تمكنها من بالتمسك بالمسالك البولية و تسلقها. هذه الشعيرات مهمة بالنسبة للبكتيريا لأن عند نزول البول بسرعة أسفل المسالك البولية لا يتم جرف بكتيريا إي كولاي بعيدا كباقي البكتيريا التي لا تملك هذه الشعيرات .

عدوى المسالك البولية لدى المرأة الحامل:

ولكن لما نتحدث عن عدوى المسالك البولية في فترة الحمل، لأن الاصابة بهذه العدوى أكثر شيوعا لدى المرأة الحامل و يرجع دلك الى عدة أسباب ندكر منها:

النظافة:  و يعود دلك بشكل رئيسي الى إتساع الرحم بسبب نمو الجنين مما يصعب الحفاظ على نظافة المنطقة و يزيد احتمال التلوث.

احتباس البول:و يرجع دلك إلى أن الرحم يضغط على المثانة مما يجعل تفريغ المثانة كليا أمرا صعبا و هذا يعني أن في كل مرة تتبول فيها المرأة يبقى بعض البول في المثانة و يشكل البول المتراكم لفترة طويلة بيئة ملائمة لتكاثر البكتيريا و نموها.

ارتفاع معدل الترشيح الكبيبي: أثناء فترة الحمل يرتفع معدل الترشيح الكبيبي  و اختصاره GFR و هو معدل تصفية الدم من خلال الكلى، و هذا يعني أنه يتم تصفية المواد الغذائية مثل الغليكوز بشكل أكبر نحو البول و المزيد من الغليكوز في البول يعني المزيد من المواد الغذائية التي تساعد البكتيريا على النمو.

ضعف المناعة: من المعلوم أن خلال الحمل و خاصة نهاية الحمل  تضعف المناعة في جسم الأم مما يعرضها الى جميع العدوى و الالتهابات بما في دلك عدوى المسالك البولية.

أعراض التهاب المثانة:

دعونا نناقش بعض أعراض التهاب المثانة و التي تشمل:

  • الشعور بالحرقة و عدم الراحة أثناء التبول و هذا ما يسمى بعسر التبول و هو شائع جدا عند الاصابة بالتهاب المثانة.
  • تكرار التبول أو الشعور بالحاجة لتبول بشكل متكرر.
  • الالحاح البولي و هو الشعور بالحاجة لتبول على الفور.
  • البيلة الدموية و يشر هذا المصطلح الى وجود الدم في البول.

من المهم جدا معرفة مجموع الأعراض هذه حيث يجب ان تنطبق هذه الأعراض على الشخص حتى يتم تشخيصه و علاجه من التهاب المسالك البولية.

و لا يمكن الخضوع إلى العلاج إذا تم إيجاد البكتيريا في عيناتهم و حسب من من دون وجود أعراض للعدوى المسالك البولية و لكن أحد الاستثنائات الهامة لهذه القاعدة هو الحمل فإذا تم إيجاد بكتيريا في عينة مأخودة من إمرأة حامل من دون ظهور أي من اعراض لعدوى المسالك البولية و هو ما يسمى بالبيلة الجرثومية اللاعرضية أي عند تواجد بكتيريا في البول و لكن من دون أية أعراض يتعين معالجة المرأة الحامل و السبب يرجع الى أنه ما يقرب 25%  من النساء الحوامل المصابات بالبيلة الجرثومية اللاعرضية يصبن في النهاية بالتهاب الحويضة والكلى و هذا أمر خطير جيدا لأن التهاب الحويضة و الكلية قد يؤدي إلى الإنتان و هو تعف الدم و خلل في الكلى أو مخاض مبكر و حتى إلى وفاة الجنين.

لهذا السبب يتم دائم أخد عينات من البول في الثلث الأول من الحمل حتى و لو لم تظهر على المرأة اية اعراض لعدوى المسالك البولية و دلك للبحت عن البكتيريا في البول

و إذا كانت هناك ادلة على وجود البكتيريا في البول و حتى لم يكن هناك أي أعراض يجب أن تخضع المرأة للعلاج.

كيف يتم تشخيص عدوى المسالك البولية يجب أخد عينة من البول تحمل أكثر من مائة الف مستعمرة من نوع واحد من البكتيريا المسببة لعدوى المسالك البولية.

علاج المرأة الغير حامل:

كدلك فإن العلاج يختلف عند اصابة المرأة الحامل بعدوى المسالك البولية بالمقارنة مع المرأة الغير حامل أو حتى مع الرجل تتنوع طرق العلاج حيث يمكن استخدام:

  • التريميثوبريم سلفا ميثو كسازول و يسمى اختصار بتريموكسازول
  • النتروفورانتوين
  • السيبروفلوكساسين

و تتوفر أيضا مضإذات حيوية أخرى أقل استخداما كخيارات علاجية.

علاج المرأة الحامل:

تختلف الخيارات العلاجية للمرأة الحامل بشكل كبير لأن الكثير من هذه الخيارات تشكل خطرا على الجنين فمثلا بتريموكسازول يعمل كمضاد للفولات و يمنع الطفل من استخدام حمض الفوليك و هذا الأخير مهم جدا لتطور الأنبوب العصبي و لهذا السبب يتم تجنب استخدامه في الاشهر الأولى أما بتريموكسازول فيزيد مستويات البير وروبين لدى الطفل مما يمكن أن يشكل خطر لدلك يتم تجنه و يتم تجنب السيبروفلوكساسين أثناء الحمل لأنه يسبب مشاكل في نمو العظام و بما أن هذه الخيارات غير متاحة تتوفر بعض الخيارات الاخر لعلاج الحوامل من التهاب المثانة و تشمل:

  1. الاموكسيسلين: و هو أحد الادوية التي يمكن استخدامها بأمان من قبل الحوامل و غير الحوامل
  2. السيفاليكسين
  3. الفوسفوميسين

و في الأخير من المهم معرفة أن المرأة الحامل لا يمكن أن تأخذ أي دواء إلا بعد استشارة طبيبها الخاص الذي يراقب مراحل حملها و يعرف الادوية المناسبة لتلك المرحلة حفاظ على سلامة المرأة و جنينها.

 

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.