كل ما يتعلق بالمخاض

0

كل ما يتعلق بالمخاض

ولعلكم تعلمون أنها المرحلة التي تسبق الولادة مباشرة، في معظم الاوقات يكون المخاض مسبوق ببعض المؤشرات التي تنبئ الأم أن الطفل على وشك أن يولد، و من هذه الاشارات ما يسمى بالتخفيف و نعني بدلك نزول الجنين الى الاسفل حيث يصبح رأسه مستقرا في حوض الأم و تقدر المرأة الحامل على الشعور بدلك فهي تشعر بأن الجنين بات في مستوى أدنى في البطن .

وتعتبر انقباضات براكستون هيكس من المؤشرات التي تدل على اقتراب ولادة الطفل و هي اشبه بانقباضات تدريبة فهي انقباضات رحمية يمكن أن تبدئ باكرا في الثلث الأول من الحمل و لكن على عكس المخاض الحقيقي فهي لا تتكرر دائما و ليست منتظمة و ليس لها نمط معين و مع اقتراب موعد الولادة تصبح انقباضات براكستون هيكس أكثر تكرارا و أكثر إزعاجا.

أما المؤشر الكبير الاخر على المخاض فهو فقدان السدادة المخاطية التي كانت تغلق فتحة عنق الرحم، و نعني بدلك أنها تغلق القناة الواقعة داخل عنق الرحم حين يرتخي عنق الرحم، و يتوسع خلال المخاض تسقط السدادة، و في بعض الاحيان تكون ممتزجة بالدماء أي أن ظهور الدم هو مؤشر على بداية المخاض.

و بعد أن تعرفنا على المؤشرات الأول للمخاض لابد أن نشرح ما هو المخاض؟

تعريف المخاض:

المخاض هو عبارة عن انقباضات رحمية منتظمة تؤدي إلى تغيرات في عنق الرحم، و عبور الطفل ادا يجب أن تكون الانقباضات منتظمة، و ان تتبع نمطا محددا، و أن تأدي التغيرات في عنق الرحم.

يمكن تقسيم المخاض الى ثلاثة مراحل مختلفة لكل مرحلة منها هدفها المحدد:

المرحلة الاول من المخاض: و تعتبر المرحلة الأطول، و هي ترتبط باتساع عنق الرحم بشكل كامل فيتحول عنق الرحم من سميك و مغلق كليا الى رقيق و يفتح حتى 10 سنتيميترات حينها يصبح مفتوحا بالكامل صحيح أن هذه التغيرات كثيرة و لكنها لا تحصل في وقت واحد بل في ثلاثة اطوار مختلفة .

تضم المرحلة الأول من المخاض ثلاثة اطوار :

الطور الاول:  و هو ما يطلق عليه  طور الخفاء و فيه تصبح الانقباضات أقوى و متكررة أكثر و منتظمة أكثر و أبرز ما يحصل في هذه المرحلة  هو تلاشي عنق الرحم ليصبح أكثر رقة و لا يحصل الكثير من التوسع فالحد الاقصى الذي سيصله عنق الرحم في هذا الطور هو 3 سنتيميترات و يعتبر طور الخفاء هو الأكثر اختلافا من امرأة الى اخرى اذا كانت الأم سبق أن أنجبت طفلا يتوقع ان تستمر هذه المرحلة من 10 الى 12 ساعة أما بالنسبة للمرأة الحامل للمرة الأولى فقد تصل مدة هذه المرحلة الى 20 ساعة بحلول نهاية طور الاخفاء يصل عنق الرحم إلى أكبر درجة من الرقة و يبدئ طور الثاني.

الطور الثاني: و هو الطور النشط و نركز فيه على توسع الرحم خلال الطور النشط  يتوسع عنق الرحم ما بين 3  سنتيميترات الى 9 سنتيميترات ترون أن عنق الرحم يتوسع و هذا اكثر طور يمكن التنبؤ بنتائجه ما يعني أنه يمكننا  قياسها حسب معاير محددة لدى الأم في المرة الأولى يجيب أن يتوسع عنق الرحيم بمقدار 1.2 سنتيميترات على الأقل في الساعة أما المرأة التي سبق أن انجبت فيجب أن يتوسع عنق الرحم أسرع أي بمقدار 1.5 سنتيميترات في الساعة و هذا يعني أنه اذا لم يتوسع بالمقدر المطلوب فهذا يشكل داعي للقلق .

نصل الأن الى الطور الاخير

الطور الثالث: و هو طور التباطؤ و الذي قد يسمه البعض بالتحول يستمر عنق الرحم بالتوسع خلال هذا الطور و لكن بصورة ابطئ من توسعه في الطور النشط  و لدى معظم النساء لا يكون هذا الطور منفصلا على قدر ما يكون امتدادا لطور النشط لدى فهو مرتبط نوعا ما بالطور الذي سبقه كما أن الطفل ينزل الى مستوى ادنى في الحوض و بشكل اعمق في قناة الولادة  ويصبح عنق الرحم رقيقا و متلاشيا بالكامل هنا تبدئ المرحلة الثانية من المخاض.

 

المرحلة الثانية من المخاض:  و هي المرحلة ما بين توسع عنق الرحم بالكامل و إنجاب الطفل يعرف الكثير من الناس هذه المرحلة  على أنها المرحلة التي تدفع فيها الأم و عادة لا يستغرق دلك اكثر من ساعة لدى المرأة التي سبق أن انجبت و أقل من ساعتين لدى الأم للمرة الاولى و لكن تذكروا ان استخدام التخدير فوق الجافية يمكن أن يزيد من مدة هذه المرحلة ما يبطئ الامور قليلا و المرحلة الثالثة هي المرحلة الأخيرة  و هي الفترة بين اخراج الطفل و اخراج المشيمة و لا يستغرق دلك أكثر من ثلاثين دقيقة.

 و لكن ماذا يحدث حين لا تجري الامور بشكل طبيعي؟ ماذا يحصل حينما لا يحصل المخاض بالسرعة أو الفعالية المطلوبتين؟  في هذه الحالة يجب التحقق من ثلاثة أمور القوة و الراكب و المعبر.

  1. القوة: و تعني انقباضات الرحم و خاصة القوة التي تنتج عن عضلات الرحم عندما تنقبض في حال حصول خطب ما خلال المخاض يجب أن نعرف هل الانقباضات الرحمية لا تحصل بشكل متكرر بما يكفي أو لا تدوم للوقت الكافي ربما ليست قوية بما يكفي و يمكننا تقيم دلك فقط من الملاحظة البسيطة و عادة خلال المخاض النشط  يجب أن تشعر المرأة بثلاث الى خمس انقباضات خلال كل عشر دقائق على أن تدوم كل انقباضه من 40 الى 60 ثانية و تكون قوية بما يكفي بحيث يكون الرحم قاسيا بعض الشيء عند لمسه كما يمكن القياس باستعمال ثلاث ادوات منها قسطرة قياس الضغط داخل الرحم التي يمكن ادخالها عبر المهبل الى الرحم و تعطي نتيجة رقمية حول مدى قوة كل انقباضه يجب اذا أن تتكرر الانقباضات خلال الحمل بشكل ملائم و أن تكون قوية بشكل ملائم كي يكون المخاض سليما و في حال لم تكون ملائمة يمكن استخدام دواء مثل  الاكسيتوسين الذي يساعد الرحم على الانقباض و لابد الى النظر الى العامل الاخر المساهم في القوة  الا و هو الدفع الذي تقوم به الأم و تبيان ما أن كانت دفعات الام بما يكفي أي ما اذا كانت الام تدفع بالفعالية الكافية و بالقوة الكافية و إدا لم تكون القوة هي المشكلة ننتقل الى العامل الثاني أي الراكب.
  2. الراكب: و نعني بالراكب الجنين بطبع و هنا لا بد النظر الى وضعية الطفل و ما إدا كان سيخرج الرأس أو القدمان أو الكتفين أولا يجب التاكد ما إدا كان الرأس منحنيا او مرفوعا و بالطبع يجب التفكير أيضا بحجم راس الجنين فهذا مهم في حال مواجهة مشاكل خلال المخاض.
  3. المعبر: و اخيرا ننظر الى المعبر أي حوض الأم العظمي و الأنسجة الينة في قناة الولادة إد قد تنجم مشاكل المخاض عن اللاتناسب الحوضي الرأسي أي اللا تناسب بين رأس الجنين و حوض الأم ما يعني أن رأس الطفل لا يتسع في حوض الأم إما لأن رأس الطفل كبير أو لأن حوض الأم صغير و بما أنه لا يمكن تغير دلك فإن الولادة القيصرية هي الحال الوحيد لهذه المشكلة.

 هكذا أصبح لديكم فكرة عن عمليات المخاض و التفاصيل المتعلقة بهذا.     

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.